الفورمان
26-05-2010, 11:43 PM
متى أعطاك أشهدك بره، و متى منعك أشهدك قهره، فهو في كل ذلك متعرّف إليك، و مقبل بوجود لطفه عليك، إنما يؤلمك المنع لعدم فهمك عن الله فيه.
متى أعطاك أشهدك بره أي صفاته البِرية التي تقتضي البر من الجود والكرم والعطف وغيرذلك.
، و متى منعك أشهدك قهره أي صفاته القهرية كالكبرياء والعظمة والجلالة، والغنى المطلق، ولا يكون إلا ما يريد
فهو في كل الحالتين متعرف إليك: أي مريد منك أن تعرفه بأوصافه الجمالية والجلالية
و مقبل بوجود لطفه عليك: لأن مشاهدتك لبره و قهره لطف عظيم منه سبحانه بك ونعمة منه عليك
فإنه لا سبيل لمعرفته إلا بتعرفه لعباده. ولا يكون ذلك إلا بمقتضى صفاته سواء ذلك موافق لطبعهم وهو الإعطاء أو مخالفاً له.
فمن كان عارفا بربه لم يفرق بين المنع والعطاء لأن كلا منهما له طريق توصله إلى معرفة مولاه وهذا من جملة فتح باب الفهم كما مر فافهم.
فهو في كل الحالتين متعرف إليك: أي مريد منك أن تعرفه بأوصافه الجمالية والجلالية
و مقبل بوجود لطفه عليك: لأن مشاهدتك لبره و قهره لطف عظيم منه سبحانه بك ونعمة منه عليك
فإنه لا سبيل لمعرفته إلا بتعرفه لعباده. ولا يكون ذلك إلا بمقتضى صفاته سواء ذلك موافق لطبعهم وهو الإعطاء أو مخالفاً له.
فمن كان عارفا بربه لم يفرق بين المنع والعطاء لأن كلا منهما له طريق توصله إلى معرفة مولاه وهذا من جملة فتح باب الفهم كما مر فافهم.
أيها العبد في حالة العطاء يمكنك أن تتقرب بسر العطاء
وفي حالة المنع يمكنك أن تتقرب بسر المنع
أيها العبد هو الأعلم بمصلحتك في حالتي العطاء والمنع.
أيها العبد من وكل عالما بصيراً حكيماً قوياً اطمأن بقراراته.
والباري سبحانه لا يختار لنا في قضائه إلا الأصلح لنا.
يقول سيدنا بن أبي طالب: لو كشف الغطاء ما اخترتم إلا الواقع.
فكل ما أبداه وأبرزه يقتضيه علمه وحكمته لا يحيط به الخلق. لأجل ذلك كله في حالة العطاء كن عبداً و في حالة المنع عبداً يكن لك في الحالتين مسعداً في حالة العطاء ممداً بأنواع من التعرفات وفي حالة المنع أيضاً ممدا بأنواع من التعريفات.
وكم من طلب طلبته منه فصرفه عنك فكان سبباً لعطاء أكبر وتقريب وحفظ ورعاية وولاية وكرامة وصرفا لكثير من السوء.
فتيقن أن ذلك المنع هو عين العطا الأكبر فهو أعلم جل جلاله، فنحن نمنع صبياننا أحيانا مما يضرهم وهم يضنونا نمنعهم مما ينفعهم ونحن نريد مصلحتهم
كذلك ربنا مع من أطاعه وتوكل عليه واعتمد عليه.
فتوكل على الله فتوكل على الحي اللذي لا يموت
ولهذا لما طلبت قريش الآيات
(وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا أو ترقى في السماء ...)
فخير الله سيدنا محمد بين أن ينزل هذه الآيات فإن كفروا يعمهم الله بالعقاب وبين أن يمنعها عنهم ويبقي الباب مفتوحاً.
فاختار النبي صلى الله عليه وسلم الخيار الثاني رحمة بهم. فمنع عنهم نزول تلك الآيات فكم أسلم بعد ذلك منهم.
شوف الحكمة في المنع، هو عين العطاء هذا.
وفي الحديث القدسي: إن من عبادي من لا يصلح له إلا الغنى ولو أفقرته لكفر وإن من عبادي من لا يصلح له إلا الفقر ولو أغنيته لكفر.
فالله هو الأعلم بمصلحة عباده. فنسأله سبحانه أن لا يفتننا فيما أعطانا ولا فيما زوى عنا[/size].[/size]
متى أعطاك أشهدك بره أي صفاته البِرية التي تقتضي البر من الجود والكرم والعطف وغيرذلك.
، و متى منعك أشهدك قهره أي صفاته القهرية كالكبرياء والعظمة والجلالة، والغنى المطلق، ولا يكون إلا ما يريد
فهو في كل الحالتين متعرف إليك: أي مريد منك أن تعرفه بأوصافه الجمالية والجلالية
و مقبل بوجود لطفه عليك: لأن مشاهدتك لبره و قهره لطف عظيم منه سبحانه بك ونعمة منه عليك
فإنه لا سبيل لمعرفته إلا بتعرفه لعباده. ولا يكون ذلك إلا بمقتضى صفاته سواء ذلك موافق لطبعهم وهو الإعطاء أو مخالفاً له.
فمن كان عارفا بربه لم يفرق بين المنع والعطاء لأن كلا منهما له طريق توصله إلى معرفة مولاه وهذا من جملة فتح باب الفهم كما مر فافهم.
فهو في كل الحالتين متعرف إليك: أي مريد منك أن تعرفه بأوصافه الجمالية والجلالية
و مقبل بوجود لطفه عليك: لأن مشاهدتك لبره و قهره لطف عظيم منه سبحانه بك ونعمة منه عليك
فإنه لا سبيل لمعرفته إلا بتعرفه لعباده. ولا يكون ذلك إلا بمقتضى صفاته سواء ذلك موافق لطبعهم وهو الإعطاء أو مخالفاً له.
فمن كان عارفا بربه لم يفرق بين المنع والعطاء لأن كلا منهما له طريق توصله إلى معرفة مولاه وهذا من جملة فتح باب الفهم كما مر فافهم.
أيها العبد في حالة العطاء يمكنك أن تتقرب بسر العطاء
وفي حالة المنع يمكنك أن تتقرب بسر المنع
أيها العبد هو الأعلم بمصلحتك في حالتي العطاء والمنع.
أيها العبد من وكل عالما بصيراً حكيماً قوياً اطمأن بقراراته.
والباري سبحانه لا يختار لنا في قضائه إلا الأصلح لنا.
يقول سيدنا بن أبي طالب: لو كشف الغطاء ما اخترتم إلا الواقع.
فكل ما أبداه وأبرزه يقتضيه علمه وحكمته لا يحيط به الخلق. لأجل ذلك كله في حالة العطاء كن عبداً و في حالة المنع عبداً يكن لك في الحالتين مسعداً في حالة العطاء ممداً بأنواع من التعرفات وفي حالة المنع أيضاً ممدا بأنواع من التعريفات.
وكم من طلب طلبته منه فصرفه عنك فكان سبباً لعطاء أكبر وتقريب وحفظ ورعاية وولاية وكرامة وصرفا لكثير من السوء.
فتيقن أن ذلك المنع هو عين العطا الأكبر فهو أعلم جل جلاله، فنحن نمنع صبياننا أحيانا مما يضرهم وهم يضنونا نمنعهم مما ينفعهم ونحن نريد مصلحتهم
كذلك ربنا مع من أطاعه وتوكل عليه واعتمد عليه.
فتوكل على الله فتوكل على الحي اللذي لا يموت
ولهذا لما طلبت قريش الآيات
(وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا أو ترقى في السماء ...)
فخير الله سيدنا محمد بين أن ينزل هذه الآيات فإن كفروا يعمهم الله بالعقاب وبين أن يمنعها عنهم ويبقي الباب مفتوحاً.
فاختار النبي صلى الله عليه وسلم الخيار الثاني رحمة بهم. فمنع عنهم نزول تلك الآيات فكم أسلم بعد ذلك منهم.
شوف الحكمة في المنع، هو عين العطاء هذا.
وفي الحديث القدسي: إن من عبادي من لا يصلح له إلا الغنى ولو أفقرته لكفر وإن من عبادي من لا يصلح له إلا الفقر ولو أغنيته لكفر.
فالله هو الأعلم بمصلحة عباده. فنسأله سبحانه أن لا يفتننا فيما أعطانا ولا فيما زوى عنا[/size].[/size]